علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

472

كامل الصناعة الطبية

والسدة تعرض : إما في المجرى الذي تصير فيه المرة السوداء من الكبد إلى الطحال ويعرض من ذلك اليرقان الأسود وغير ذلك من العلل التي تحدث عن المرة السوداء . وإما أن يكون المجرى الذي يدفع فيه المرة السوداء إلى فم المعدة فيحدث له من ذلك أصناف الأورام لكثرة ما يحتقن فيه من المرة السوداء ويتبع ذلك ضعف شهوة الطعام . [ في ورم الطحال ] وأما الورم الحادث فيه : فمنه حار ويستدل عليه بحرارة الملمس والوجع والثقل والتمدد والحمى والعطش ، وفي بعض الأوقات يعرض الوجع نحو الترقوة والكتف من الجانب الأيسر ، وذلك بسبب مجاورة الطحال للحجاب واتصال الحجاب بالترقوة . واما من ورم بارد فيكون إما من بلغم ويستدل عليه برخاوة الورم تحت الملمس وتغير لون البدن وإما من مرة سوداء ويستدل عليه بالغلظ والثقل والصلابة تحت الملمس وبياض « 1 » لون البدن ، إلى الكمودة ، والخضرة ، وهذا النوع من الورم أكثر ما يحدث في الطحال للغلظ الخلط السوداوي الذي هو معدنه ، وربما حدث فيه هذا الورم بعقب الورم عندما يتحلل لطيف المادة ويبقى غليظها . وربما عرض الورم في الطحال من قبل ريح نافخة تحتبس فيه ويستدل عليه بمدافعة الورم للمس والتمدد الشديد من غير ثقل ، وهذا ربما تحلل ثم عاد ثانياً بسبب تناول أغذية نافخة . وقد يتبع جميع أورام الطحال وعظمه هزال البدن ولذلك قال أبقراط : « إذا عظم الطحال هزل البدن وإذا ضمر الطحال حصب البدن » . وقد قال جالينوس : في كتابه في ذكر المواضع الآلمة « إن صغر الطحال يدل

--> ( 1 ) في نسخة م : وتغير .