علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

47

كامل الصناعة الطبية

[ السبب الثالث ] أو لأن واحداً من الأعضاء التي أعدت لمنفعة الرطوبة الجليدية قد نالته آفة . [ والآفة تنالها « 1 » ] إما من مرض متشابه الأجزاء إذا هي بردت أو سخنت أو رطبت أو يبست . وإما من الأمراض الآلية وهي « 2 » إذا زالت عن موضعها إما إلى قدام ، وإما إلى خلف ، وإما يمنة ، وإما يسرة ، وإما إلى فوق ، وإما إلى أسفل . فإن زالت إلى قدام صارت العين لذلك زرقاء ، وإن زالت « 3 » إلى خلف صارت العين لذلك كحلاء ، وهذان لا يضران بالبصر ، وإن زالت العين إلى فوق أو إلى أسفل عرض من ذلك أن ينظر الإنسان إلى الشيء شيئين ، وذلك لأن نور البصر ينبعث من إحدى العينين من فوق ومن العين الأخرى من أسفل [ منخفضاً ] « 4 » [ فيرى الإنسان « 5 » ] بالعين التي ينبعث منها النور من [ أسفل الشيء منخفضاً والعين التي ينبعث منها النور من فوق « 6 » ] مرتفعاً فيراه اثنين ، ويقال لهذا العارض : الحول . وأما زوالها يمنة أو يسرة « 7 » : فيعرض منه « 8 » أن يرى الإنسان الشيء الواحد أيضاً اثنين وذلك لأن النور يخرج من كل واحدة من العينين على خط واحد ، ولذلك صارت هذه الآفة لا تضر بالبصر . [ في الآفة العارضة للبصر سبب الروح الباصر ] فأما المضار التي تعرض للبصر بسبب أن الروح الباصر لا يجري مستوياً ، فذلك يكون إما لأن الباعث للروح الباصر وهما بطنا الدماغ المقدمان قد نالتهما آفة ، وإما لأن الآفة قد لحقت العصبة المجوفة ، وإما لأن الروح في نفسه قد خرج عن طبيعته .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : مرض آلي وهو . ( 3 ) في نسخة م : صارت . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة أ : أو . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م : ويسرة ( 8 ) في نسخة م : فلا يعرض معه .