علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
457
كامل الصناعة الطبية
يتولد في المعي المستقيم . والعلامات الدالة على هذه العلة هي أن الديدان العراض الشبيهة بحب القرع والصغار الشبيهة بدود الخل يستدل عليها بما يخرج منها مع البراز فإن هذه لسعة الأمعاء المتولدة فيها ولتفرقها منها ما ينحدر منها ويخرج مع البراز بسهولة . وقد يعرض لمن به الدود الصغير حكة في المقعدة ولذع واشتياق للقيام إلى البراز . [ في الحيات ] وأما الحيات : فلأنها ليست تكاد أن تظهر ولا تخرج مع البراز لبعد موضعها من المعي المستقيم أو لضيق موضعها والتفافها وتشبثها بالأمعاء الدقاق ، وإنما تخرج في بعض الأوقات عندما تقوى الطبيعة على دفع الفضول الرديئة بالبراز كالذي يعرض من خروجها في وقت البحران . ولذلك قد يجب أن يستدل على هذا النوع من الأعراض اللازمة له وهي المغص واللذع والغثيان عند خلو الأمعاء الدقاق من الأغذية ، لأن الحيات إذا احتاجت إلى الغذاء ولم تجده امتصت المعي « 1 » ، وإذا عظمت وطال لبثها في الأمعاء ضعفت لذلك القوة بانصراف الكيموس إلى غذاء الحيات فيعرض لذلك ضعف في النبض وبرد في ظاهر البدن وصرير في الأسنان وحكة في الشفتين وغثيان وقذف حتى أنه ربما صعدت الحيات إلى المعدة وخرجت مع القذف ، فاعلم ذلك . [ في المغص ] أما المغص : فحدوثه يكون : إما من فضل حاد لذاع مراري ينصب إلى الأمعاء ، وإما من رياح تمدد الأمعاء ، وإما من خلط غليظ بلغمي يرتبك في الأمعاء ، وإما من قبل زبل يحتقن في الأمعاء ، فاعلم ذلك .
--> ( 1 ) في نسخة م : الأمعاء .