علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

449

كامل الصناعة الطبية

وذلك عندما ينجرد شيء من جسمها ، فإن كانت هذه الخراطة قطع لحم كبار كان فيها تلف العليل لأن ذلك يدل على أن جرم المعي قد عمل فيه التآكل حتى بلغ إلى الطبقة الثانية من طبقاتها ومثل هذا لا يمكن أن يبرأ ثم يستفرغ من بعد ذلك الدم عندما تنفتح أفواه العروق التي في الأمعاء . وربما خرج مع ذلك شيء شبيه بالصديد الذي يسيل من أجساد الموتى منتن الرائحة ، وربما كان شبيهاً بالشحم « 1 » الذائب في لونه وقوامه وهذا يكون من إذابة الحرارة للشحم الذي في الأعضاء السمينة وإذا طالت المدة صار شبيهاً بالدردي « 2 » بسبب احراق الحرارة له ويتبع ذلك حمى لينة دقيقة ، وربما حدثت هذه العلة من انخراق العروق إذا كثر فيها الدم فتترقق وتنفرز « 3 » ، وقد يتوهم قوم أن ذلك من دم البواسير وليس الأمر كذلك لأن دم البواسير يكون من العروق التي في المقعدة « 4 » وتفتح أفواه العروق التي في الأمعاء يكون من فوق . وربما كانت هذه العلة من انصباب المرة السوداء الرديئة الكيفية إلى الأمعاء ويستدل عليها بالاسهال للمرة السوداء ، وربما كان ذلك من خراج سرطاني يحدث في الأمعاء ، وعلامته أيضاً اسهال الدم السوداوي وهذان النوعان رديئان جداً قاتلان ولا سيما إن كان مع ذلك [ دم « 5 » ] منتن الرائحة كالذي قال أبقراط : في كتاب الفصول « الاسهال إذا كان ابتداؤه من المرة السوداء دل على الموت » . [ في قروح الأمعاء ] والقروح التي تحدث في الأمعاء : إما أن تكون في الأمعاء الغلاظ ، ويستدل عليها بأن الإنسان يقوم للبراز في الوقت الذي يجد فيه اللذع ولا يكون معه مغص ، وأن يكون ما يخرج من القرحة غير مخالط للبراز مخالطة [ يسيرة « 6 » ] وهذا يدل على أن القرحة في المعى [ المستقيم ، وإن كانت مخالطة للبراز مخالطه يسيرة دل

--> ( 1 ) في نسخة م : باللحم . ( 2 ) في نسخة م : بالدودي . ( 3 ) في نسخة م : وتنفزر . ( 4 ) في نسخة م : المعدة . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م فقط .