علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
425
كامل الصناعة الطبية
الدق سريعاً ، ومن بعد ذلك سوء المزاج المختلف العارض منه الغشي . وأما المرض الآلي فيكون : إما من ورم دموي ، وإما من ورم صفراوي يعرض للقلب أو لغلافه المحيط به ، ومن « 1 » عرض له ذلك فإنه لا يعيش كثيراً بل يموت سريعاً ويستدل على ذلك بالالتهاب والثقل والتمدد . وأما تفرق الاتصال : فبمنزلة الجراحة النافذة من الصدر إليه ، ومتى وصلت الطعنة « 2 » إلى أحد تجويفاته لا سيما تجويفه الأيسر مات الإنسان لساعته ، وإن لم يصل إلى شيء من تجويفه مات الإنسان بعد قليل ، وكذلك جميع الأسباب المحدثة لألم القلب من الأورام وغيرها لا يعيش صاحبها إلا بمقدار قوة الآفة وضعفها . [ في الخفقان ] وأما الخفقان : فيكون إما من رطوبة مائية تكون محتقنة في غشاء القلب ، وعلامته أن يحس صاحبه كأن قلبه يترجرج لأنه لا يمكنه أن ينبسط وينقبض بسبب الرطوبة ، وإما من ورم يعرض له فإن كان الورم حاراً مات الإنسان وإن كان صلباً تبعه الغشي ومات بالغشي ، وإما من رطوبة دموية [ تعرض « 3 » ] بمنزلة ما يعرض للرجل الشاب الذي ذكر جاليونس أنه كان يعرض له اختلاج القلب في كل سنة فعالجه بالفصد ثلاث سنين متوالية فكان يبرأ من الاختلاج فلما كان في السنة الرابعة قبل حدوث العلة استعمل الفصد فلم يحدث به الاختلاج في تلك « 4 » السنة وكان كل سنة يبادر إلى استعمال الفصد قبل حدوث العلة فلم يعاوده الاختلاج بعد ذلك ، وقد يحدث الخفقان من قبل بخارات سوداوية تتراقى إلى القلب .
--> ( 1 ) في نسخة م : ومتى . ( 2 ) في نسخة م : الطبيعة . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : كل .