علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
416
كامل الصناعة الطبية
[ اللبة ( 1 ) ] . وإما من الرئة : ويستدل عليه بالسعال الشديد وإن خروجه يكون دفعة من غير وجع إذا كانت الرئة لا حس لها ويكون خروجه كثيراً ولونه ناصع فيه زبد ، كالذي قال أبقراط : في كتاب الفصول « من قذف دماً زبدياً فقذفه إياه من رئته » . وإما من الصدر : ويستدل عليه بالسعال [ الشديد ( 2 ) ] وأن يكون ما يخرج منه مقداراً يسيراً شبيهاً بالعلق . وأكثر ما يعرض نفث الدم من الصدر لمن كانت النزلات تسرع إليه وكان صدره ضيقاً وكان ما ينحدر ( 3 ) من رأسه إلى صدره فضول رقيقة حادة ( 4 ) تسحج بحدتها وتجرح هذه الأعضاء لأن الصدر الضيق يسرع الانصداع إلى عروقه إذا كانت العروق فيه ضيقة دقيقة . [ في نفث المدّة ] وأما نفث المدة فيكون : إما من ورم حار يعرض للصدر أو الرئة ( 5 ) إذا صار خراجاً أو لعضل الصدر أو للغشاء ( 6 ) المستبطن للاضلاع والحجاب فيصير منه إلى الرئة [ بإنشافها ( 7 ) ] إياه لسخافتها واجتذابها إياه إليها كالذي يعرض في ذات الجنب إذا صار الورم خراجاً أو بعقب نفث الدم أو عقر لم يلتحم وآل أمره إلى التقيح فتخرج الطبيعية المدة بالنفث . وأما ما كان من ذلك عن ورم حار أو دبيلة فينبغي أن تعلم من أمره أن كل ورم يحدث في هذه المواضع ويؤول أمره إلى جمع المدة فإن الحمى والنافض والقشعريرة « 8 » تعرض لصاحبه وذلك عند تولد المدة .
--> في نسخة م : والاقشعرار .