علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

412

كامل الصناعة الطبية

شيء كما ذكرنا آنفاً . [ في الربو والبهر وعلة انتصاب التنفس وضيق النفس ] وأما العلة المعروفة بالربو والبهر وعلة انتصاب التنفس وضيق النفس : فإنها كلها تحدث عن ضيق يحدث في مجاري الرئة ، وذلك أنه متى كان الضيق في العروق الضوارب التي فيها ؛ حدث عن ذلك الربو والبهر . ومتى كان في أقسام قصبتها ؛ حدث عن ذلك انتصاب التنفس . والضيق الذي تحدث عنه هذه العلة يكون من خلط بارد غليظ [ لزج « 1 » ] يلحج في هذه المجاري ، ويستدل على هذه العلة بالسعال الذي معه مضغى ودغدغة وعظم التنفس وتواتره من غير حمى بمنزلة ما يعرض للذين قد أحضروا احضاراً شديداً وتعبوا تعباً شديداً من تواتر النفس ، وإذا استلقى صاحب هذه العلة [ اشتدت هذه الاعراض عيله وإذا انتصب خف ذلك عنه ، ويكون مع ذلك صاحب هذه العلة « 2 » ] قليل النوم ، ويكون إخراجه النفس أحب إليه من استنشاق الهواء . أما السعال فيحدث لأن الطبيعة تروم إخراج هذا الخلط الغليظ من مجاري الرئة . فأما عظم التنفس : فلأن القوّة في هذه العلة لا تكون ضعيفة . وأما تواتره : فلأن الهواء لا يدخل فيه بمقدار ما يحتاج إليه لضيق المجاري فتستعمل الطبيعة التواتر لتجتذب من الهواء في دفعات كثيرة بمقدار ما كانت تجذبه [ دفعة « 3 » ] في زمان واحد . فأما الانتصاب والجلوس : فلأن عضل الصدر وأغشيته عند الاستلقاء على الظهر تقع على الرئة وتضغط مجاري الهواء فيزداد ضيقاً فلا يمكن العليل أن يتنفس حتى يستوي جالساً ولذلك سميت هذه العلة [ انتصاب التنفس . واما ضيق النفس : فإنه عرض عام لجميع أصحاب هذه العلة « 4 » ] وأكثر العلل

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط .