علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
41
كامل الصناعة الطبية
[ في الأمراض الداخلة على الافعال ] فنقول : إن كل عضو من الأعضاء إذا نالته آفة أضر ذلك يفعله والآفة . قد تنال العضو : اما من فساد مزاجه الطبيعي عندما يزول عنه إلى الحرارة والبرودة أو إلى الرطوبة أو اليبس واما [ من ] رداة هيئته إذا لحقه ورم أو خلع أو نقصان في عدده أو غير ذلك من الأمراض الألية . واما من تفرق الاتصال : عندما يلحقة قطع أو فسخ أو كسر أو وهن وما أشبه ذلك الأفعال كما في بينا غير هذا موضع ثلاثة : وهي الافعال النفسانية ، الأفعال الحيوانة ، الأفعال الطبيعية . وكل واحد من هذه الأفعال يناله الضرر على ثلاثة أوجه : اما أن يبطل البتة : بمنزله العمى والطرش وذلك إذا كانت الآفة اللاحقة للعظو مفرطة عظيمه . واما أن تنقض : بمنزلة الظلمة في البصر ورداة السمع وذلك يكون إذا كانت الآفة ليست بالمفرطة . واما أن يتغير عن حالته الطبيعية : ضعيفة يسرة كما يتخيل للانسان قدام عينيه بقاً أو ذباباً أو شبيها بالشعر والخيوط وبمنزلة من يتغير سمعه ، وذلك إذا كانت الآفة يسرة ضعيفة فيسمع كالطنين أو صوت الطبل فاعلم ذلك إنشاء الله .