علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
407
كامل الصناعة الطبية
المريء . فإن كان الورم في العضل الداخل قيل له : سوتنجي « 1 » ، وهذه علة رديئة تمنع صاحبها الازدراد . وإن كان في العضل الخارج قيل له : قوينجي ، ويعرض لأصحاب هذه العلة عسر التنفس وضيقه وانتصابه وحمى ونقصان في الصوت ووجع في الحلق وحمرة في العنق والوجه وتمدد وعسر في البلع وغور في العينين . [ في الخوانيق ] فأما الخوانيق : فحدوثها يكون من ورم حار يعرض لعضل الحنجرة فإن كان الورم في العضل [ الذي من خارج قيل له : خوانيق بقول مطلق ، وإن كان الورم في العضل « 2 » ] الذي من داخل قيل له : الخوانيق الكلبي ، وتعرض لأصحاب هذه العلة الأعراض التي تعرض لأصحاب الذبحة بعينها إلا أن ذلك يكون أصعب وأشد ، ويكون فم صاحب هذه العلة مفتوحاً لا يقدر أن يبتلع شيئاً من الأطعمة وربما لم ينزل في حلقه شيء من الأطعمة والأغذية الرطبة بمنزلة الحساء حتى يكون بمنزلة المخنوقين « 3 » وذلك لانسداد فم المريء بالورم ، وربما اجتهد أصحاب هذه العلة في ازدراد الغذاء فلم يمكنهم ذلك فيصعد إلى فوق وإلى [ الثقبين « 4 » ] النافذين من الحنك إلى الانف فيخرج الغذاء من الأنف ، وربما عرضت هذه العلة أعني الخوانيق الكلبية من زوال فقار الرقبة ، وأكثر ما يحدث ذلك للصبيان لضعف رباط الفقار فيهم ، وربما حدث ذلك من سقطة أو ضربة [ أو صدمة « 5 » ] . وهذا النوع من الخوانيق لا ينجح فيه العلاج ، وأرجى الخوانيق وأسلمها ما يظهرا الورم فيه عند فتح الفم واخراج اللسان ، وربما ظهر الورم والحمرة من خارج في نواحي الحلق والصدر ، وأردؤها ما لا يظهر فيه الورم في الفم ، والله أعلم « 6 » .
--> ( 1 ) في نسخة م : قوينجي . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : المخنوق . ( 4 ) في نسخة أ : النفس . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : فاعلم ذلك .