علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

400

كامل الصناعة الطبية

[ في اورام اللسان ] وأما الورم : فمنه الورم الذي يعظم به اللسان حتى يخرج عن الفم ويقال له . ادلاع اللسان ، ومنه الورم المعروف بالضفدع وهو ورم يحدث تحت اللسان شبيه بالغدة . ومنه أورام حارة دموية تعرض لجميع أجزاء الفم وهو نوع من القلاع . [ في فساد المذاق ] فأما ما يعرض من فساد المذاق : فإن المذاق ربما يتغير إلى المرارة حتى يحس الإنسان أن طعم فمه مر وكذلك يحس بسائر الطعوم أنها مرة ، وهذا يعرض إذا غلب على جرم اللسان الخلط المراري ، فأما إذا غلب على جميع أجزاء الفم المرار بمنزلة ما يعرض في حميات الغب وفي اليرقان . وربما أحس الإنسان بطعم فمه أو طعم سائر الأطعمة حلوا ، وهذا يكون إذا غلب على جرم اللسان أو على سائر البدن الدم والبلغم الحلو . وربما أحس بالطعوم أنها حامظة ، وهذا يكون من البلغم الحامض . وربما أحس بالطعوم أنها مالحة وهذا يكون من البلغم المالح . [ في مرض عصب اللسان ] وأما ما يعرض للعصب الذي يأتي اللسان من العلل فمنها ما يعرض للعصب الذي يكون به حس المذاق وهي نقصان المذاق وعدمه ، وهذا يكون إذا لم يحس الإنسان بشيء من الطعوم في فمه البتة . ومنها ما يعرض للعصب الذي يكون به الكلام والحركة وهي ثقل اللسان وعدم الكلام الذي يقال له : الخرس . وهذه الأشياء تعرض : إما لسوء المزاج الغالب على العصب ، وإما لسدة تعرض فيه وإما من ورم وإما من ضعف ، وإما من خلط بلغمي غليظ ينصب إلى الأعصاب ، وإما أن يكون ذلك من تفرق الاتصال يعرض للعصب بمنزلة الهتك أو يكون ذلك من خلط حار أو من ضربة أو من صدمة تقع على الدماغ . والعلامات الدالة على كل واحد من هذه الأسباب كالعلامات الدالة على علل