علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

396

كامل الصناعة الطبية

الباب الخامس عشر في علل أعضاء الشم وأسبابها وعلاماتها فأما العلل التي تحدث في أعضاء الشم فمنها ما يحدث في المنخرين ، [ ومنها ما يحدث في الغشاء المستبطن للمنخرين ، ومنها ما يحدث في العظم الشبيه بالمصفى وفي غشاء الدماغ المستبطن له « 1 » ] ، ومنها ما يحدث في الغشاء المستبطن للقحف ، ومنها ما يحدث في الآلة الأولى من آلات الشم وهي البطنان المقدمان من بطون الدماغ الشبيهان بحلمتي الثدي وفي غشاء الدماغ . أما العلل الحادثة في المنخرين فتكون : إما من سوء مزاج ، وإما من مرض آلي ، وإما من تفرق الاتصال . أما سوء المزاج : فيكون حدوثه عن الأسباب المحدثة لكل واحد من أصنافه على ما بينا في غير هذا الموضع ، وكذلك أيضاً علاماته تعرف بما ذكرنا من علامات سوء المزاج في غير هذا الموضع . وأما الأمراض الآلية التي تحدث في المنخرين : فهي الأورام والقروح واللحم النابت في الانف الشبيه بالحيوان المسمى الكثير الأرجل ، وذلك أن هذا اللحم يشبه لحم ذلك الحيوان ، وكما أن ذلك الحيوان من أراد صيده يسد منخريه بأرجله كذلك هذا اللحم يسد المنخرين . وهذه العلل بينة ظاهرة للحس لا سيما إذا أقيم العليل في الشمس وحوذي بمنخريه عين الشمس ، وجميع هذه العلل متى كانت عظيمة حتى تسد مجرى

--> ( 1 ) في نسخة أفقط .