علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
373
كامل الصناعة الطبية
الباب الثاني عشر في صفة [ الحدب « 1 » ] وأسبابه وعلامته فأما الحدب فيكون : إما من قدام وحدوثه يكون من زوال أحد فقرات الصلب إلى قدام ، وأما من خلف وحدوثه يكون من زوال الفقار إلى خلف ، وربما زال الفقار إلى أحد الجانبين ويقال لذلك الالتواء . وزوال الفقار يكون : إما من أسباب من داخل ، وإما من أسباب من خارج . أما من الأسباب التي من داخل : فبمنزلة الخلط الغليظ اللزج يمدد النخاع ويبطل رباطات الفقارات ويزلقها فتنخلع وتزول عن مواضعها ، وبمنزلة ورم حار يحدث في العضل الذي يلي الفقار فيضغطه ويزيله عن موضعه . وإما من ريح تحتقن تحت الفقارات فتدفعه وتزيله عن موضعه . وإما الأسباب التي من خارج : فبمنزلة الضربة والسقطة وما أشبه ذلك ، والحدب ظاهر بين ليس يحتاج في تعريفه إلى دلائل إلا أن ما كان حدوثه عن ورم [ فإنه يتبع ذلك سعال وضيق النفس وربو . وينبغي أن تعلم أن من اصابه الحدب عن ورم « 2 » ] الصدر قبل أن يحتلم فإنه يموت سريعاً ، وذلك أن ورم الصدر إذا حدث بمن أعضاؤه في النشوء فإن الورم يتزايد ، والصدر بسبب الآفة الحادثة عن الورم لا ينمو ولا يتسع والأضلاع لا تكبر ، فأما القلب والرئة فإنهما ينميان ويزيدان عظماً ، وإذا كان ذلك [ كذلك « 3 » ] فإن
--> ( 1 ) في نسخة أ : الجذب . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط .