علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

360

كامل الصناعة الطبية

[ في العشق ] فأما العشق : فهو إلهام النفس لمن يعشقه وإدامة الفكر فيه ، ومن علاماته غور العينين وكثرة حركاتها وحركة أجفانها وقلة الدموع ، ويكون فيها غنج وتغير سائر الأعصاب وهزال ما سوى العينين فإنهما لا يهزلان . وأما نبضهم فيكون كنبض أصحاب الهم الا انه « 1 » إذا ذكر له المعشوق تغير عن حالته الطبيعية واختلف واضطرب . فهذه صفة أصناف العلل الحادثة في الدماغ وأسبابها [ وعلاماتها « 2 » ] والدلائل على كل واحد منها ، وقد ينبغي أن تعلم أن الدلائل التي ذكرناها انها « 3 » تدل على كل واحد من العلل بعضها مشترك العلتين وثلاث بمنزلة اختلاط الذهن العارض لأصحاب البرسام والسرسام ولأصحاب الوسواس السوداوي ، وبمنزلة السبات العارض لأصحاب علة النسيان وعلة السبات السهري المسمى قوما ، وبعضها خاص بكل واحد منها ، وبمنزلة الغم والجزع « 4 » الدال على الوسواس السوداوي ، وبمنزلة الزبد الدال على الصرع فينبغي أن لا تتكل على الدلائل المشتركة إلا إذا انضافت إليها دلالة خاصة فحينئذ يحكم على العلة ما هي [ فاعلم ذلك ترشد إن شاء اللّه تعالى « 5 » ] .

--> ( 1 ) في نسخة م : صاحب الغرام إذا . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : إنما . ( 4 ) في نسخة م : والحزن . ( 5 ) في نسخة م فقط .