علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
36
كامل الصناعة الطبية
أحدهما : الحركة المفرطة كالذي يعرض عند القفز والطفر من انخراق المجرى النافذ في الصفاق إلى الأنثيين فينزل فيه الأمعاء والثرب فيسمى قيلة الأمعاء إن كانت الأمعاء نزلت أو قيلة الثرب إن كان الثرب نزل ، وربما انخرق الصفاق الذي على البطن فخرج الثرب والأمعاء ، وربما انخرق المراق فخرجت عنه زائدة من زوائد الكبد وكالذي يعرض في انخلاع مفصل الورك عند خروج الزائدة التي في عظم الفخذ من حفرة حق الورك والانكسار اقرين « 1 » الحفرة وتهشمه عن شدة الحركة وقوّتها . والسبب الثاني : زوال العضو عن موضعه بسبب رطوبة مفرطة ترخي العضو وتزيله عن موضعه كالذي يعرض للثرب والمعى إذا حدث في المجرى النافذ من الصفاق إلى الأنثيين رطوبة لزجة أن ينزلا وينحدرا إلى الأنثيين فتحدث عنهما القيلة ، وكالذي يعرض للمفاصل إذا غلبت عليها رطوبة [ اللزجة أن يزول العضو عن موضعه يعرض في الاسترخاء والفالح عندما يسترخي لعضو وينخلع عنم الرباطات . فأما فساد أسباب مشاركة العضو لما يشركه من الأعضاء فصنفان : أحدهما : أسباب اجتماع العضو مع الذي يشاركه إذا كان في طبيعته متفرقا . والثاني : افتراق ما هو في طبيعته مجتمعا . فأما الاجتماع : فيكون إما من الجبلة كالإصبعين المجتمعين والأجفان الملتحمة ، وإما من قرحة حدثت بين عضوين فالتحمت واندملت كالذي يعرض للأصابع إذا خرجت فيما بينهما قرحة ، واما عن اثر قرحة ، واما عن تشنج . فهذه أسباب الأمراض التي يكون في الأعضاء الآلية فاعلم ذلك إنشاء اللّه .
--> ( 1 ) في نسخة م : لإنكسار افريز .