علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
348
كامل الصناعة الطبية
سهر شديد ، ومتى حدثت هذه العلة عن مادة بلغمية عرض للعليل استفراغ رطوبات من الانف والفم والاذنين . [ في السدر والدوار ] وأما السدر والدوار : فيكونان إما من قبل الدماغ نفسه ، وإما بمشاركته لعضو آخر في العلة . وأما السدر : فإنه إن كان من قبل الدماغ فإن حدوثه يكون : إما من سوء مزاج بارد رطب ، وإما من خلط بلغمي يغلب على الجزء المقدم من الدماغ فيحدث عن ذلك السدر [ والاستغراق « 1 » ] والاسترسال . [ في الدوار ] وأما الدوار : فإنه يكون [ أما ] عن خلط بلغمي يجتمع في العروق المستديرة حول الدماغ وإما من خلط صفراوي أو دموي يكون في العرق لا « 2 » يمكنه التحليل فيدور في العروق حول الدماغ فيحدث لهم عن ذلك الدوار ، وإما من قبل ريح غليظ يحتقن في هذه العروق فلا يتحلل لكنها تدور حول الدماغ فيحدث عن ذلك الدوار ، و [ وأما ] يكون أيضاً عن ضغط يعرض لمقدم الدماغ بسبب كسر عظم القحف أو غيره من الأسباب التي تضغط الدماغ . وعلامة السدر أن يكون الإنسان شبيهاً بالمهووس وأعضاؤه شبيهة بالمسترخية لما يعرض للأعصاب من الاسترخاء بالرطوبة البلغمية الغالبة على الدماغ . وعلامة الدوار أن يكون الإنسان يرى جميع ما حوله كأنه يدور ويهم بالسقوط لا سيما إن رأى شيئاً يدور كرحى أو دولاب فإنه يشتد به الدوار . [ وكذلك « 3 » ] متى دار الإنسان نفسه مراراً كثيرة عرض له دوار وهوس ، وإذا كان الدوار من قبل البلغم فإن طعم الفم يكون مالحاً أو حامضاً ، وإن كان من قبل
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : في العروق ولا يمكنه . ( 3 ) في نسخة م فقط .