علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

346

كامل الصناعة الطبية

المكسور إذا أراد الطبيب أن يعالجه . [ في السهر ] وأما السهر : فيحدث عن سوء مزاج يابس يعرض للدماغ إما من مادة سوداوية أو صفراوية ، فمتى تركبت هذه الأسباب المحدثة للسهر مع الأسباب المحدثة للسبات « 1 » حدث عن ذلك العلة المعروفة بقوما وهو السبات السهري وإذا كان البلغم أغلب كان السبات أظهر ، وإن كان اليبس أغلب كان السهر أظهر وكان صاحبها كأنه نائم يقظان وعيناه مفتوحتان وذهنه مختلط ويعرض له ما يعرض لأصحاب السرسام من الهذيان . وبالجملة فإن العلامات الدالة على هذه العلة مركبة من علامات السرسام وعلامات العلة المعروفة بالنسيان . فأما العلامات الخاصة : بهذا المرض فهي أن يكون العليل مستلقياً على ظهره متمدداً كأنه ميت وعيناه شاخصتان ووجهه في بعض الأوقات منتفخاً ولونه إلى السواد ما هو ، وفي بعض الأوقات تعلوه حمرة وربما عرض له مع ذلك في بعض الأوقات عسر البول وفي بعضها سلس البول ومتى كانت هذه العلة ضعيفة وصب في فم العليل شيء من الرطوبات ازدرده ، ومتى كانت قوية وصب فيه شيء رطب لم يبتلعه لكن يشرق به ويخرج من منخريه ، ويعرض لمن هذه حاله سهر شديد وعسر البول ولا يتبين له نفس والنبض يكون ضعيفاً صغيراً متواتراً ، والفرق بين هذه العلة والسدر « 2 » أن صاحب هذه العلة لا يتنفس نفسا صحيحا « 3 » ، ومتى حدثت هذه العلة بامرأة فيفرق بين من يعرض له ذلك منهن وبين من بها « 4 » اختناق الرحم فالتي بها اختناق الرحم يكون استلقاؤها استلقاء العادة ، وفي بعض الأوقات تخف هذه العلة عنها فتفهم ما يقال لها وفي بعض الأوقات يعرض لها غشي شديد .

--> ( 1 ) في نسخة م : فمتى تركبت هذه الأسباب المحدثة للسبات حدث عن ذلك العلة . ( 2 ) في نسخة م : والسكتة . ( 3 ) في نسخة م : العلة يتنفس تنفساً . ( 4 ) في نسخة م : وبين من يعرض له اختناق الرحم .