علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

34

كامل الصناعة الطبية

[ الأول ] إما من داخل بمنزلة رطوبة دسمة أو لزجة تنحدر من الدماغ أو من غيره إلى الرحم . [ الثاني ] وإما من خارج أو بمنزلة تناول الشيء الرطب بمنزلة اللعوق والحساء والسمن . فهذه أسباب الأمراض التي تكون في الصورة [ فأعلم ذلك « 1 » ] . [ الصنف الثاني : في أسباب المرض الذي يكون في مقدار الأعضاء ] فأما أسباب الأمراض التي تكون في مقدار الأعضاء : فإن منها أسباباً لكبرها ، ومنها أسباباً لصغرها . فأما الكبر : فيكون إما من كثرة المادة ، وإما من فضل القوّة ، وإما من اجتماعهما . وهذا يكون : إما طبيعياً بمنزلة ما يحدث إذا كان المني كثيراً والقوّة المصورة قوية ، وإما غير طبيعي بمنزلة ما يحدث للعضو أن يصيبه ورم « 2 » . وأما الصغر : فيكون إما من قلة المادة [ الجيدة ] « 3 » [ ونقصانه عن الغذاء الذي يحتاجه واما لزيادتها حتى تكون موافقة للقوة المصورة ، واما لفرط غلظها وكثافتها أو لفرط لطافتها ورقتها « 4 » ] وإما من ضعف القوّة المصورة ، وإما من قطع ، أو من عفونة تحرق بعض أجزاء العضو ، أو من برد شديد مثل الثلج الذي يسقط [ ويعم « 5 » ] على البدن فيذهب ببعض أجزاء العضو .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : ان يرم ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م فقط .