علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
334
كامل الصناعة الطبية
الباب الثالث في ذكر الصداع وأسبابه وعلاماته فأما الصداع فمنه ما يكون في جميع الرأس ، ومنه ما يكون في النصف منه ويقال له : الشقيقة ، وكل واحد من هذين : إما أن يكون لعلة في الغشاء المستبطن لجلدة الرأس ، وإما لعلة في الغشاء المجلل للدماغ . فالذي « 1 » يكون في جميع الرأس : منه ما يكون على جهة البحران ، ومنه [ ما « 2 » ] يكون تابعاً للحمى ، [ و ] منه مفرد بنفسه ، أما ما هو تابع للحمى : فحدوثه من امتلاء الرأس من الاخلاط والبخارات الحادة ، وهذا يكون : إما من خلط رديء محتقن في المعدة وعلامته الغثيان والخفقان ، وإما لخلط يجتمع في جميع البدن ، وإما لضعف الرأس ، وإما لشدة حرارة الحمى كالذي يعرض في حمى الغب والحمى المحرقة . وأما ما كان من صداع « 3 » مفرداً بنفسه : فمنه ما يكون خاصاً بالرأس ، [ ومنه ما يكون حدوثه بمشاركة الرأس للمعدة . أما ما كان منه خاصا بالرأس : « 4 » ] فمنه ما يكون من سوء مزاج ، ومنه ما يكون من مرض آلي ، ومنه ما يكون من ريح ، ومنه ما يكون من ضربة .
--> ( 1 ) في نسخة م : أو الذي . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : كان الصداع . ( 4 ) في نسخة أفقط .