علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
327
كامل الصناعة الطبية
وأيضاً متى رأيت دماً قد انبعث من بعض الأعضاء وكان يسيرا « 1 » دل على أن عرقاً قد انخرق في ذلك العضو ، وإن كان خروج الدم مع ذلك بتوثب وكان لونه أحمر ناصعاً دل ذلك على أن العرق الذي قد انخرق عرق ضارب . [ الطريق الثالث [ الاستدلال من الوجع الخاص ] ] وأما الاستدلال من الوجع الخاص : بالأعضاء فيستدل منه على جوهر العضو العليل ، وعلى العلة الفاعلة للوجع . أما دلالته على جوهر العضو العليل : فإنه إن كان الوجع معه ضربان دل على أن العلة [ في عرق ضارب أو عضو كثير العروق الضوارب ، وإن كان معه نخس فهو يدل على أن العلة في غشاء ، وإن كان معه ثقل دل على أن العلة « 2 » ] في عضو قليل الحس ، وإن كان الوجع يمتد ويجد صاحبه كأن وتره يمتد إلى الناحيتين فهو يدل على أن العلة في عصبه ، فإن كان مع تمدد رخو فهو يدل على أن العلة في اللحم ، وإن كان مع الوجع تكسير دل على أن العلة في غشاء مجلل للعظام . وأما دلالته على السبب الفاعل للوجع : فإنه إن كان مع الوجع لهيب فهو يدل على [ سوء مزاج حار ، وإن كان الوجع في سكون فهو يدل على أن العلة في سوء مزاج بارد ، وإن كان مع الوجع نخس ولذع فهو يدل على « 3 » ] أن الوجع من خلط مراري حار « 4 » ، وإن كان معه تمدد فهو يدل على أن الوجع من ريح ، وإن كان مع الوجع حكة وتقرح دل ذلك على أن العلة من خلط حريف . [ الطريق الرابع [ الاستدلال من موضع عضو الألم ] ] وأما الاستدلال من موضع عضو الألم : فإنه إن كان الوجع من الجانب الأيمن دل على أن العلة في الكبد ، وإن كان الوجع في الجانب الأيسر دل على أن العلة في الطحال ، وكذلك مواضع سائر الأعضاء .
--> ( 1 ) في نسخة م : كثيراً . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : حاد .