علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

306

كامل الصناعة الطبية

الأعضاء الشريفة فأكلتها . [ وأما تجويفاتها « 1 » ] فربما كان تجويفها يمتد إلى استقامة ، وربما مر على تأريب وتعويج ، وربما كان الناصور الواحد له أفواه كثيرة . فما ذكرنا من نوع تفرق الاتصال الذي يكون في اللحم أعني الجراحات والقروح كفاية لمن أراد أن يعرف اختلاف أحوالها ليعالجها صواباً على ما ينبغي . [ وأما في صفة كسر العظام « 2 » ] فأما تفرق الاتصال الحادث في العظم وهو الكسر : فمنه ما يكون مفرداً [ ساذجا « 3 » ] وهو الكسر فقط ، ومنه ما يكون مركباً : إما مع جراحة ، وإما مع ورم . ومعرفة جميع ذلك سهلة ليس يحتاج معها إلى الاستدلال إذ « 4 » كانت ظاهرة للحس . أما الكسر : فبين الملمس إذا أمررت اليد على العضو فوجدت أجزاء العظم متفرقة مختلفة الشكل وشكل العضو غير مستو . وأما الجراحة والورم فظاهرة بينة . [ في نهش الحيوان ] وأما تفرق الاتصال الذي يكون من قبل الحيوان : فما كان منه من حيوان غير ذي سم : فليس بينه وبين سائر القروح فرق وأمره مشتبه يحتاج فيه إلى مسألة العليل عما عضه أو نهشه . فأما نهشة الحيوان ذي السم : فإنه لما كان نهش كل واحد منها ولدغه تتبعه أعراض رديئة مختلفة بحسب ما يتبع نهشة كل واحد من أصنافها من الأعراض ، رأيت أن أذكر الأعراض التي يستدل بها على نهش الحيوان ولدغ الهوام من أي نوع هو ، ليعالج كل نوع منها بما يحتاج إليه من الأدوية المتنافية « 5 » من سم ذلك الحيوان والهوام لئلا يغلط المعالج لذلك .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : إذا . ( 5 ) في نسخة م : الشافية .