علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
304
كامل الصناعة الطبية
الباب التاسع عشر في ذكر الجراحات والقروح وعلاماتها وإذ قد قلنا : عند ذكرنا أصناف الأمراض إن تفرق الاتصال إذا كان في اللحم قيل له : جرح ، فإذا تقادم عهده سمي قرح ، وإذا كان في العظم قيل له كسر . فأما الجراحات : فمنها ما هي مفردة بسيطة ، ومنها ما هي مركبة مع غيرها . [ في الجراحات البسيطة ] فأما الجراحات البسيطة : فهي إما قطع ، وإما شق فقط من غير أن يذهب معه شيء من أجزاء العضو . وهذا القطع والشق : منه ما هو صغير ، ومنه ما هو عظيم مفرد لا تتبعه أعراض البتة . والشق العظيم : منه ما هو خال ناشف ، ومنه ما يحدث فيه صديد ووسخ ، وهذا يكون في القرحة بسبب ضعف العضو عن هظم ما يصل إليه من الغذاء . وذلك أن كل عضو له فضلتان : إحدهما : لطيفة تنحل من المسام . والأخرى : غليظة يتولد منها الوسخ على الجلد . والصديد الحادث من القروح : يكون من الفضلة الرقيقة الغليظة إذا لم تكن الحرارة الغريزية تلطفها وتحللها ، والوسخ يكون من الفضلة الغليظة .