علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
296
كامل الصناعة الطبية
وحدوثه يكون : إما من دم يخالطه مرار ويكون لونه أحمر فيهيج أكثر ذلك بالنهار ويصيب العليل معه حرارة ووهج ويكون نبض صاحبة عظيماً فيه سرعة ، وأما من تخالطه الرطوبة البلغمية المالحة لدم رقيق ويكون لونه أبيض وأكثر ما يهيج بالليل ، وربما كان حدوثه من اجتماع هذه الأسباب الثلاثة ، ويكون لونه ليس بالشديد الحمرة . [ في الحصف ] وأما الحصف : فهو بثر صغار شبيه بالجاورس ينفرش في ظاهر الجلد وتولده يكون من رطوبة رقيقة حادة صفراوية تخالط الدم وأكثر ما يحدث ذلك في الصيف لا سيما من صب الماء البارد على [ الرأس و « 1 » ] البدن فتحتقن الفضول التي تخرج من باطن البدن إلى الجلد في المسام . [ في الثآليل والمسامير ] وأما الثآليل : فهي بثور صغار شديدة الصلابة مستديرة ، ومنها شيء يقال له : المسامير وهي بثور صلبة تأخذ إلى داخل العضو كأنها مسامير تحدث في كثير من أعضاء البدن من مخالطة الرطوبة البلغمية للمرار الأسود . [ في القروح ] وأما القروح : التي تحدث عن الاحتراقات ، فإن حدوثها يكون عن دم غليظ محترق سوداوي تدفعه الطبيعة إلى ظاهر البدن فيحدث أولًا بثور كبار وتنفخ « 2 » وتنبسط وتنفجر وتصير لها خشكريشة سوداء . [ في الورم المسمى أبورسما ] وأما الورم المسمى أبورسما : فهو ورم يحدث من دم وريح .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : وتنتفح .