علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
284
كامل الصناعة الطبية
الباب الثاني عشر في صفة الورم السوداوي فأما الورم الحادث عن السوداء : فمنه ما يكون حدوثه عن [ ضعف « 1 » ] الخلط السوداوي الذي هو عكر الدم وثفله ويقال له : سقيروس « 2 » خالص ، وعلامته أن يكون صلباً عديماً للوجع ولونه أبيض أو كمد أو في لون البدن ، فإن كانت هذه المادة متولدة في نفس العضو وكان بعضها في العروق خارجاً عن العروق حدث عنها الورم المعروف بالسرطان ، وعلامته أن يكون صلباً متمدداً شديد الصلابة بمنزلة الحجارة ، ويكون شكله شبيهاً بشكل السرطان ، وذلك انك تجد العروق التي في ذلك العضو عن جنبي هذا الورم شديدة الجساوة وممتلئة من الفضل السوداوي شبيهة بشكل أرجل السرطان . ومنه ما يكون حدوثه عن المرة السوداء المتولدة عن احتراق المرة الصفراء فيحدث عنها السرطان الذي معه تأكل وتقرح ، وعلامته أن يكون التقرح الذي فيه غليظ الشفاه منقلبة إلى خارج ويكون فيها شيء شبيه بالشحم ولونها أحمر وأخضر والتقرح أسود اللون ، فهذه صفة أحوال الأورام وأسبابها والدلائل على كل واحد منها ، [ فاعلم ذلك « 3 » ] .
--> ( 1 ) في نسخة أ : صنف . ( 2 ) في نسخة م : سقيريس . ( 3 ) في نسخة م فقط .