علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

276

كامل الصناعة الطبية

أن يكون العضو قليل الحس ، وضربان وتمدد وشدة الحرارة والالتهاب وحمرة ومدافعة [ باليد « 1 » ] إذا غمز عليه ، إلا أن هذه الأعراض لا تكون فيه قوية لاعتدال المادة فإن كان العضو كثير الشرايين قليل « 2 » الحس كان الضربان أشد ، وإن كان قليل الشرايين قوي الحس كان معه وجع وثقل من غير ضربان ، فإن كان الدم المحدث له معتدل المزاج غليظ الجوهر حدث عنه الفلغموني في اللحم . وتكون تلك العلامات التي ذكرناها أقوى التمدد والضربان أشد ، وإن كان الدم مع اعتداله رقيق الجوهر حدث عنه الفلغموني في الجلد وكانت العلامات التي ذكرنا فيه أنقص ولم يكن معه ضربان . وإن كان الدم ليس بالجيد ولا معتدل المزاج بل شديد الحرارة وكان مع ذلك رقيقاً حدث عنه الورم المسمى الحمرة ، ويقال له : الحمرة الخالصة ، وهذه الحمرة أقل رداءة من الحمرة المركبة من الدم والصفراء . ومن علامات هذا الورم أن يكون معه لهيب أشد من لهيب الفلغموني وحمرة ناصعة أشد من حمرته ، وإذا لمست الورم وحدث الدم الذي فيه يتنحى « 3 » عن موضع الغمز ثم يرجع إلا أن ضربانه ووجعه أقل ، وإن كان الدم مع رداءته غليظ الجوهر حدث عنه الورم المعروف بالحمرة وهو المسمى : بالجدري ويسميه العرب : بنات النار . ونحن نذكر أسباب هذا الورم وعلاماته في الموضع الذي نذكر فيه الاعلال التي تكون في سطح الجلد « 4 » ، وقد تختلف أحوال هذا الورم أعني الدموي بحسب العضو الحادث فيه فمتى كان في الرأس والوجه سمي ماشراً ، وعلامته الحمرة الشديدة في الوجه وانتفاخ الرأس وجميع ما فيه ووجع وضربان ، فإن حدث في غشاء الدماغ قيل له : سرسام ، وإن حدث في الملتحم من طبقات العين قيل له : رمد ، وإن حدث في الغشاء المستبطن للاضلاع قيل له : ذات الجنب ، وإن حدث في الرئة قيل له : ذات الرئة ، وإن حدث في الحجاب قيل له : برسام ، وإن حدث بالقرب من الأظفار قيل : له داحس ، وإن حدث في اللحم الرخو الذي تحت

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : قوي . ( 3 ) في نسخة م : يتخبى . ( 4 ) في نسخة م : البدن .