علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
264
كامل الصناعة الطبية
[ في الحمى المركبة ايطويطاوس ] والحميات المركبة منها ما ليس لها اسم خاص تعرف به ، وما لها اسم خاص تعرف به ، فالحمى التي لها اسم خاص هي الحمى المسماة ايطريطاوس « 1 » وهي ايطريطاوس شطر الغب فإن هذه الحمى تركبت من حمى بلغمية دائمة ومن حمى غب تنوب بأدوار ، هذا إذا كانت خالصة . وأما غير الخالصة : فإنها تتركب إما من غب دائمة وبلغمية نائبة ، وإما من غب دائمة وبلغمية دائمة ، وإما من غب تنوب بأدوار وبلغمية تنوب بأدوار . وربما تركبت هذه الحمى من حميين متساويتين من القوى ، [ وربما تركبت من حميين « 2 » ] إحداهما أقوى من الأخرى ، فهذه صفة أنواع الحميات المركبة . وأما العلامات الدالة عليها فما كان منها تركيبه على جهة المجاورة فمعرفتها سهلة من أوقات نوائب كل واحد منها ومدة زمانها ، وإن تركبت حمى دائمة مع حمى نائبة استدللت على الحمى النائبة بالنافض الذي يحدث في وقت نوبة الحمى وعلى المطبقة بدوامها ، وأما ما كان تركيبه على جهة الممازجة فمعرفته عسرة شاقة وذلك لاختلاط [ العلامات بعضها ببعض لا سيما إذا كانت الاخلاط « 3 » ] الممتزجة المتساوية فإن ذلك يكون أصعب وأعسر ، وإن كان أحد الخلطين أغلب في تركيبها كانت معرفتها أسهل لأن علامة الخلط الغالب تكون أظهر . وقد ينبغي أن تستعمل في ذلك جودة التمييز وحسن النظر ولا تثقن في الحميات المركبة بنوائبها ولا تعتمد في المتطببين « 4 » في الاستدلال عليها فإنه ربما كانت حميا غب تنوبان في كل يوم فيقدر رعاع الأطباء أنها حمى مواظبة ، وربما كانت حمى ربع ينوب « 5 » غبا فيتوهم أنها حمى غب فيستعمل فيها من العلاج غير ما ينبغي فتزداد بذلك الحمى قوة وتشتد حتى أنه ربما هلك المريض بذلك العلاج إذا كان يستعمل فيه ضد ما يحتاج إليه ، ولذلك ينبغي أن يستدل على الحمى من نفس طبيعتها ومن الأعراض الخاصة بها على ما ذكرنا فيما تقدم « 6 »
--> ( 1 ) في نسخة م : امطريطاوس . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : النوائب . ( 5 ) في نسخة م : حميا ربع تنوبان . ( 6 ) في نسخة م : نقدم .