علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

245

كامل الصناعة الطبية

حار يابس فهي إذا استحصفت امتنعت تلك البخارات من التحليل منها واجتمعت فيها الحرارة ، فإن كانت المواد التي فيها غير مستعدة للعفن حدث عنها حمى يوم وإن كانت مستعدة للعفن حدث عنها حمى العفونة « 1 » بحسب نوع الخلط الكائن في البدن ، والحمى الحادثة عن ذلك تكون حمى مطبقة حارة « 2 » صعبة « 3 » فيها خطر على ما نحن ذاكروه فيما بعد . والجنس الثاني : جنس الأشياء التي ترد إلى داخل [ البدن « 4 » ] بمنزلة الأغذية والأدوية الحارة . والثالث : جنس الحركة المفرطة إما للبدن فبمنزلة الرياضة المتعبة ، وإما للنفس فبمنزلة الغضب والهم والغم والارق . والرابع : جنس العلل التي تعرض في الأعضاء الظاهرة من أسباب بادية ، بمنزلة الورم الحادث في الحالب بسبب قرحة حدثت في الرجل ، فتتأدى الحرارة من الحالب إلى عضو بعد عضو إلى أن تنتهي إلى القلب وتنفذ من القلب في الشرايين إلى سائر أعضاء البدن . [ في علامات حمى يوم ] والأشياء التي يستدل بها على الحمى إذا حدثت في البدن أنها حمى يوم هي : أن تكون قد تقدمها سبب من الأسباب البادية المحدثة لحمي يوم ، وهو وأن يكون المحموم في ابتداء حماه لا يجد ألماً ، ويكون نبضه مستوياً وربما كان فيه اختلاف يسير غير بيّن ويزول سريعاً ، وأن تكون الحرارة إذا لُمِست [ البدن ] ساكنة لينة غير لذاعة شبيهة بحرارة الحمام ، وأن يكون المريض محتملًا لما فيه احتمالًا سهلًا ، وأن يكون في البول ثفل راسب أملس في سائر أوقات الحمى ، ولا يكون فيه نتن شديد ، وإذا أقلعت الحمى كان إقلاعها إما بعرق أو برشح ، وتقلع إقلاعاً تاماً لا يبقى معه شيء من دلائل الحمى كما تبقى في الحميات العفنية بقايا الحمى في النبض والبول ، ويكون المحموم إذا استحم بعد إقلاع الحمى عنه لا يحس في

--> ( 1 ) في نسخة م : العفن . ( 2 ) في نسخة م : حادة . ( 3 ) في نسخة م : ضعيفة . ( 4 ) في نسخة أفقط .