علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
241
كامل الصناعة الطبية
الباب الثاني في ذكر أجناس الحميات وأصنافها وأسبابها وعلاماتها إن الحمى هي مرض من سوء مزاج حار يشتمل على جميع البدن ولذلك حُدَّت « 1 » الحمى بأنها حرارة خارجة عن المجرى الطبيعي تنبعث من القلب وتنفذ في العروق الضوارب إلى جميع أعضاء البدن وتضر بأفعالها . وذلك أن هذا الحد مأخوذ من نفس جوهر الحمى ، وهي الحرارة الخارجة عن المجرى الطبيعي ، لا من الأعراض اللاحقة لها بمنزلة ما فعل « 2 » قوم من الأطباء حيث عدوا الحميات من الأعراض البعيدة اللاحقة لها . فبعض قال : « إن من الحميات ] ما يتبعها اورام رخوة ومنها ما يتبعها اورام صلبة » ، وبعض قال : « 3 » ] « ما يكون معها نافض » . « ومنها ما يكون معها تكسير ، ومنها ما يكون معها صداع وغير « 4 » ذلك من الأعراض البعيدة . » ولم يقسم الحميات من نفس طبيعة الحرارة الخارجة عن الطبع كالذي فعل أبقراط في كتاب ابذيميا حيث قسم الحميات من نفس طبيعة الحرارة [ الخارجة عن الطبع ومن حركتها . اما من نفس طبيعة الحرارة .
--> ( 1 ) في نسخة م : حدث . ( 2 ) في نسخة م : يفعل . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : أو غير .