علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
230
كامل الصناعة الطبية
الأعضاء أقل وبعضها أكثر ، أو يكون ( 1 ) مجيئه في وقت ما ( 2 ) ثم ينقطع ثم يعود فذلك رديء لأنه يدل على أن الطبيعة ليس فيها من القوّة ما تدفعه دفعاً جيداً . [ الثالث : في الاستدلال من قبل كميته ] وأما من كميته : فإن من العرق ما يكون معتدلًا في الكثرة والقلة وهو أفضله وأدله على الصلاح ، ومنه ما يكون أكثر من المقدار المعتدل حتى يسرف في خروجه وذلك رديء لأنه مما يحل القوّة ويضعفها ، ومنه ما يكون أقل من المعتدل حتى لا يفي بمقدار المادة المحدثة للمرض ، وهذا يدل على أن الطبيعة فيها أدنى ( 3 ) ضعف عن دفع المادة [ للمرض ] ( 4 ) . [ الرابع : في الاستدلال من قبل كيفيته ] وأما من كيفيته فيكون من قبل ستة أشياء : أحدها : من حرارته وبرودته . والثاني : من لونه . والثالث : من رائحته . والرابع : من طعمه . والخامس : من قوامه . والسادس : من استوائه واختلافه . [ الأول : في الحرارة والبرودة ] أما من حرارته وبرودته : فإنه متى كان العرق معتدلًا في الحرارة والبرودة كان ذلك محموداً ، وإن كان ذلك خارجاً عن الاعتدال [ في الحرارة ( 5 ) ] كان [ أقل « 6 » ]
--> في نسخة م فقط .