علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
227
كامل الصناعة الطبية
[ في الرائحة ] وأما أصناف الرائحة : فإن من النفث ما يكون منتناً وهذا يدل على شدة العفونة ، ومنه ما لا رائحة له وهذا سليم من العفن . [ في الشكل ] أما الشكل : فإن من النفث ما يكون مستديراً في شكله عند خروجه ، وهذا يدل على أن المادة غليظة لزجة قد اجتمعت في قصبة الرئة بسبب قوة الحرارة في هذا الموضع ، فإن طالت مدّة ذلك أدى إلى السل والحرارة القوية . وذكر أبقراط في كتاب ابذيميا « أن البزاق « 1 » المستدير فيمن ليس به حمى يدل على الذبول » وأنه رأى كثيراً ممن نفث هذا النفث آل بهم الحال إلى حدوث السل ، وقال : أيضاً في هذا الكتاب : « إن من نفث نفثاً مستديراً مع حمى وكان مع ذلك أدنى دلالة تدل على اختلاط الذهن » فإن الذهن مختلط [ فأعلم ذلك « 2 » ] ومنه ما يخرج مختلف الشكل ، وهذا يدل على أن المادة رقيقة وأن الحرارة المنضجة لها قليلة . [ الثالث : في الاستدلال من وقت الخروج ] وأما الاستدلال من وقت الخروج : فإن من النفث ما يكون خروجه في أول المرض ، وهذا يدل على قصر المرض وسرعة النضج ، ومنه ما يتأخر خروجه وهذا يدل على طول المرض . [ الرابع : في الاستدلال من قبل الوجه الذي يخرج به ] وأما الوجه الذي به يخرج ما ينفث : فإن من النفث ما يكون خروجه سهلًا بغير سعال [ أو يكون سعال خفيف « 3 » ] وهذا يدل على كمال النضج وقوة الطبيعة ، ومنه ما يكون خروجه بعسر وسعال شديد وهذا يدل على عدم النضج وضعف
--> ( 1 ) في نسخة م : البصاق . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط .