علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

225

كامل الصناعة الطبية

الباب السابع عشر فيما يدل عليه النفث والبزاق « 1 » [ على أحوال البدن « 2 » ] فأما الاستدلال من النفث [ والبصاق : « 3 » ] فإن الشئ الذي تدفعه الطبيعة من آلات التنفس في ذات الجنب وذات الرئة فما كان منه غير نضيج فإنه يسمى بزاقاً « 4 » وما كان منه نضيجاً سمي نفثاً ، والاستدلال من النفث والبزاق « 5 » على العلل الحادثة في آلات التنفس تختلف من قبل أربعة أشياء : أحدها : من قبل الكمية . والثاني : من قبل الكيفية . والثالث : من وقت خروجه . والرابع : من قبل الوجه الذي يخرج به . [ الأول : في الاستدلال من قبل الكمية ] أما من قبل الكمية : فإن النفث ربما كان كثيراً ، وربما كان قليلًا ، وربما كان متوسطاً ، وربما لم ينفث العليل شيئا . أما النفث الكثير ، فإنه يدل على النضج وإن المرض قد انتهى منتهاه . وإن كان النفث قليلًا ، فإنه يدل على أن الطبيعة قد أخذت في النضج وأن المرض قد تجاوز الابتداء وأخذ في التزيد .

--> ( 1 ) في نسخة م : فيما يستدل به من النفث والبصاق على أحوال البدن . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : بصاقاً . ( 5 ) في نسخة م : والبصاق .