علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

221

كامل الصناعة الطبية

[ في البراز الناري الذي ليس بمشبع ] فأما الناري الذي ليس بمشبع : فهو البراز الطبيعي الدال على الصحة إذ كان ذلك مع اعتدال في اليبس والرطوبة . [ في البراز الناري المشبع ] وأما الناري المشبع : فإنه يدل على غلبة الصفراء بانصبابها إلى الأمعاء فمتى ظهر في أول المرض فإنه يدل على كثرة المرة الصفراء وإذا ظهر في انحطاط المرض فإنه يدل على نقاء « 1 » البدن . [ في البراز الذي ليس فيه صفرة أصلًا ] وأما البراز الذي ليس فيه صفرة أصلًا : فإنه يدل على أنه ليس ينحدر إلى الأمعاء [ من المرار شيء من المجرى الذي فيه المرار من المرارة إلى الأمعاء « 2 » ] وإما لأن المرار ينصرف وينصب إلى موضع آخر بمنزلة ما يكون ذلك في اليرقان ، فأما البراز الأصفر فإنه يدل على انصباب مرار أزيد « 3 » مما ينبغي إلى الأمعاء . [ في البراز الأخضر ] وأما البراز الأخضر : فإنه يدل على [ انصباب « 4 » ] مرار حاد زنجاري « 5 » وحرارة مفرطة قد غلبت على البطن والأمعاء ، وإن كانت خضرته بلون الكراث كان ذلك أقل رداءة . [ في البراز الأسود ] وأما البراز الأسود : فإنه يدل على إفراط المرة السوداء وعلى انطفاء الحرارة الغريزية ، وهذا النوع من البراز رديء جداً ودليل على الموت إلا أن يصفّر « 6 »

--> ( 1 ) في نسخة م : بقاء . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : زائد . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : مرار بخاري وحرارة . ( 6 ) في نسخة م : يستفرغ .