علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

219

كامل الصناعة الطبية

[ الاستدلال من قبل الكمية ] أما من الكمية : فإن البراز في كميته ينقسم إلى ثلاثة أقسام : كثير ، وقليل ، ومعتدل . وكل واحد من هذه يحكم عليه بالمقايسة : إما إلى كمية الغذاء ، وإما إلى كيفيته . فأما المأخوذ من كميته : فإنه متى كان الطعام كثيراً والبراز مقداره « 1 » فإنه يدل على قوة آلات الغذاء وسلامتها وكذلك إن كان الطعام قليلًا والبراز قليلًا ، وأما متى كان الطعام كثيراً والبراز قليلًا فإنه يدل على شدة [ ضعف القوة الدافعة فإن كان البراز كثيرا والطعام قليلا فإنه يدل على شدة « 2 » ] القوة الدافعة وضعف القوّة الغاذية وعلى فضول تدفعها الطبيعة مع البراز على حسب كيفية البراز الذي يخرج وما يخرج معه . وأما المقايسة إلى كيفية الغذاء : فإن من الغذاء ما ينال منه البدن أكثر مما يخرج من الثفل بمنزلة الجوز والموز ، ومنه ما يكون الثفل الخارج أكثر مما يتناول من الغذاء بمنزلة الجزر والسلجم ، ومنه ما يكون الذي ينال البدن من الغذاء مثل ما يخرج منه من البراز بمنزلة الخبز الخشكار واللحم الحولي ، والاستدلال على هذه الأصناف يكون من الغذاء ومشاكلة البراز لكيفية الغذاء ومن اعتداله في « 3 » القوام . فأما البراز المعتدل الكمية : فهو البراز الطبيعي إذا كان بحسب مقدار الغذاء . [ الاستدلال من قبل الكيفية ] وأما الاستدلال من [ كيفية « 4 » ] البراز : على ما يدل عليه فإنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها : القوام . والثاني : اللون .

--> ( 1 ) في نسخة م : والبراز كثيراً . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : ومن اعتدال القوام . ( 4 ) في نسخة م فقط .