علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

216

كامل الصناعة الطبية

وهذا الرمل : منه ما يكون لونه مثل لون الكرسنة ، ومنه ما لونه مثل لون الزرنيخ الأحمر وهذان يكونان في بول من مثانته أو في كلاه « 1 » علة ، ومنه ما لون البول « 2 » لون الرمل وهذا يدل على حجارة في المثانة ، ومنه ما لونه شبيه بلون الرماد ، وهذا يكون من رطوبة بلغمية أو جنس المدة مخالطة للبلغم تنعقد بحرارة الكلى ، وبمنزلة ما ينعقد على الحجارة من المياه الحمئية وبمنزلة ما ينعقد في قدور الحمامات ، ومنه ما لونه أسود وهذا يدل على حجارة في الكلى متولدة من رطوبة بلغمية قد خالطها شيء من عكر الدم . [ في المدة الراسبة في أسفل القارورة ] وأما المدة الراسبة في أسفل القارورة : فإنها تدل [ اما ] على قرحة في بعض آلات البول كالكلى وبربخي البول والمثانة والقضيب قد انفجرت ، وأما على قرحة في الأعضاء التي هي أعلى موضع من هذه . والفرق بين المدة التي تجيء من آلات البول وبين التي من الأعضاء التي هي فوق هذه أن المدة التي من آلات البول يكون جريانها دائماً مدة طويلة ، وأما التي تجيء من الأعضاء التي فوق هذه فإن مجيئها يكون يوماً أو يومين أو ثلاثة أو أكثر قليلًا . وأيضاً فإنه متى كان ما يجري مع البول قشور وكان منتن الرائحة فإنه يدل على أن القرحة في المثانة ومتى كان مع القيح الذي يبال ثفل راسب أملس فإنه يدل على أن في المثانة ورماً حاراً وذلك أن هذا الورم إذا نضج أنصبت الاخلاط التي قد نضجت إلى المثانة وخرجت مع البول فظهرت في البول علامة النضج ، وقد ينبغي أن تفرق بين المدة البيضاء الظاهرة في البول وبين الثفل الراسب وبين الثفل الحادث عن البلغم لئلا تغلط ويشتبه عليك ذلك . والفرق بين المدة [ البيضاء « 3 » ] وهاتين العلّتين « 4 » أن المدة تكون منتنة الرائحة .

--> ( 1 ) في نسخة م : وكلاه . ( 2 ) في نسخة م : ما لونه . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : الفضلتين .