علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
214
كامل الصناعة الطبية
وقال : في موضع آخر « إذا ظهر في هذا البول « 1 » ثفل راسب أملس كثير فيمن به حمى واختلاط الذهن بعد تساقط شعر الرأس فإنه يدل على رجوع الذهن والعقل ، وذلك لأن المادة في هذه العلة تكون قد ترقت إلى الدماغ فإذا ظهر هذا البول دل على أنها قد نزلت إلى أسفل » . وهذا دليل على جودة الثفل الأبيض الأملس المستقر في أسفل القارورة [ فان ذلك دليل على السلامة « 2 » ] وقوة دلالته على السلامة . وأما متى كان الثفل وسط القارورة : فإن دلالته على السلامة دون الراسب ، وإن كان طافياً كانت الدلالة على الخير أضعف من المتعلق ، وأجود ما يكون الثفل الراسب الأبيض وأدله على السلامة ما كان بعد نضج المرض وبعد أن قد كان قبل ذلك رقيقاً [ ثم « 3 » ] يميز فيه [ الثفل « 4 » ] . [ فأما متى كان في أول المرض قبل النضج فإن ذلك غير محمود ، وقد يرسب في البول ثقل أبيض من مادة بغلمية غليظة لزجة لا سيما مع البول الأبيض ، والفرق بينه وبين الثفل الأبيض الأملس الدال على النضج أن الثفل الأبيض يكون متصل الأجزاء ليس فيه شيء من الخلل بل شديد الملاسة « 5 » ] . وأما الثفل البلغمي : فيكون غير متصل الاجزاء بل تكون فيه أجزاء صغار [ تتبين « 6 » ] مثل الرمل . وأما الثفل [ الأصفر « 7 » ] فيدل على حرارة قوته « 8 » وعلى خبث ورداءة من المرض . فأما الثفل الأحمر : فإنه يدل على عدم النضج ، وذلك أنه يكون عن دم صديدي لم يستحكم [ انهضامه « 9 » ] ونضجه فهو لذلك يدل على طول المرض والسلامة منه لأن الطبيعة تحتاج في كمال نضج الدم إلى مدة طويلة .
--> ( 1 ) في نسخة أ : في اليوم السابع كان البحران في الحادي عشر وقال في موضع آخر إذا ظهر في البول . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة أ : ينشر . ( 7 ) في نسخة أ : الأصغر . ( 8 ) في نسخة م : قوية . ( 9 ) في نسخة م فقط .