علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
211
كامل الصناعة الطبية
يعرض ذلك لمن قد طفئت حرارته الغريزية وخمدت ، وإما على احتراق الدم « 1 » بمنزلة ما يعرض ذلك لمن يحترق بدنه احتراقاً شديداً ، وإما على استفراغ المرة السوداء بمنزلة ما يعرض ذلك في وقت انحطاط « 2 » حمى الربع [ وانقضاء « 3 » ] الوسواس السوداوي ، لأن بحران هذين المرضين يكون باستفراغ الخلط بالبول وبمنزلة ما يعرض للنساء اللواتي يمرضن من احتباس [ دم الطمث « 4 » ] ودم النفاس إذا هن تخلصن من ذلك المرض يبلن بولًا أسوداً ثخيناً كثيراً ، وذلك لأن الجنين يغتذي في بطن أمه بجيد الدم وصافيه ويبقى ثفله وعكره ، فإن احتبس في وقت الولادة حدث للمرأة مرض . وبحران هذا المرض يكون باستفرغ ذلك الخلط « 5 » العكر وكلما كان البول الأسود أغلظ كان أردأ ، هذا إذا لم يكن غلظه بسبب استفراغ المادة السوداوية التي ذكرناها في حمى الربع والوسواس وغير ذلك . فهذا ما يجب أن تعلمه من أمر مائية البول في لونها وقوامها ، [ فهم ذلك « 6 » ] إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في نسخة م : شديد . ( 2 ) في نسخة م : من انحطاط . ( 3 ) في نسخة أ : اما على الوسواس . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : الدم . ( 6 ) في نسخة أفقط .