علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
203
كامل الصناعة الطبية
[ في اللون الأصفر ] وأما اللون الأصفر : فيكون لأن المرار الذي يخالطه البول يسير يصبغه صبغاً يسيرا . [ في اللون الناري ] وأما الناري : فيكون المرار كثيراً يخالطه أكثر من الذي صبغ الأصفر . [ في اللون الأحمر الناصع ] وأما اللون الأحمر الناصع : فيكون لمخالطة مرار كثير أكثر من الذي صبغ الناري . [ في اللون الأحمر القاني ] وأما الأحمر القاني : فيكون من مخالطة الدم للبول ، وقد يعرض للبول أن يصير بهذا اللون أعني الأحمر القاني في الأوجاع الشدية بمنزلة وجع القولنج والنقرس ووجع الأذن وغير ذلك من الأوجاع الشديدة المبرحة ، وكذلك يعرض لمن يختضب بالحناء وذلك لأن في الحناء قوة لطيفة تنفذ في مسام البدن حتى تصل إلى آلات البول فيصبغ البول . وكذلك قد يعرض عند تناول شيء من الزعفران أو الخيارشنبر « 1 » إلا أن الخيارشنبر يجعل البول أحمر إلى الكمودة ما هو ، والزعفران يجعله مائلًا إلى النصاعة والصفرة ، فينبغي لهذه الأسباب أن لا تحكم على البول الأحمر بشيء دون أن تعرف رائحة البول . فإن كانت منتنة دل ذلك على العفونة وعلى حمى ، وإن لم تكن منتنة فينبغي أن تستعمل المساءلة عن الأسباب التي ذكرناها لئلا يقع بك الغلط فإن وقع الغلط [ في ] مثل هذا عظم الضرر .
--> ( 1 ) في نسخة م : والخيار .