علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

182

كامل الصناعة الطبية

الباب التاسع في النبض الدال على العلل الحادثة في كل من الأعضاء وأولا في النبض الدال على علل الأعضاء النفسانية وهي الدماغ وإذ « 1 » قد شرحنا النبض المستدل به على أنواع الأورام فنحن نأخذ الآن في شرح النبض الذي يستدل به على أنواع أخر من العلل التي تحدث في كل واحد من أعضاء البدن . فنقول : إن أنواع العلل التي تحدث في أعضاء البدن كثيرة وتغير النبض في كثير منها مشاكل بعضه لبعض ومناسب له في أكثر أحواله ، ولذلك قد يستدل بنوع من أنواع النبض على أنواع كثيرة من العلل . وذلك يكون : إما لأن تلك العلة متفقة في النوع أعني أنها من نوع واحد ، وإما لأنها متفقة في السبب المحدث لها ، وإما لأنها متفقة ر جوهر العضو الحادثة فيه . ولذلك نحن مقتصرون في هذا الموضع على ذكر علل ما يستدل بالنبض منها على علل كثيرة ونبتدئ أولًا بالعلل الحادثة في الأعضاء النفسانية وهي الدماغ وما ينشأ منه وما يحدثه من التغيير في النبض . [ في العلل الحادثة في الدماغ ] فنقول : إن العلل الحادثة في الدماغ منها السرسام ، ومنها النسيان « 2 » ، ومنها

--> ( 1 ) في نسخة م : في النبض الدال على علل الأعضاء النفسانية . ( 2 ) في نسخة م : السرسام والبرسام .