علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

171

كامل الصناعة الطبية

[ النبض الموجي « 1 » ] وأما يحدثه الوجع : فإن الوجع إما أن يكون في بعض الأعضاء الشريفة بمنزلة الكبد والمعدة فيحدث عنه بعض نبض رديء ، وإما أن يكون في أعضاء ليست بشريفة بمنزلة اليد والرجل ويكون شديداً مفرطاً فيحدث عنه مثل ما يحدث عن وجع الأعضاء الرأيسة من رداءة النبض ، والوجع متى كان في أعضاء رئيسة أو غير رئيسة فإنه يجعل النبض في أول الأمر قوياً سريعاً متواتراً وذلك لأن الطبيعة تتحرك في ذلك الوقت لدفع الشيء المؤلم فتتحرك لذلك القوّة الحيوانية والحرارة الغريزية ، وإذا دام الوجع حتى ينهك القوّة جعل النبض صغيراً ضعيفاً وبسبب الحرارة يكون سريعاً متواتراً ، ويكون [ النبض « 2 » ] مع ذلك مختلفاً كثير الاختلاف وذلك بسبب ما يعرض من هيجان الوجع وقتاً بعد وقت من زيادة ونقصان ، فهذه صفة النبض الذي يحدثه الوجع . [ النبض الاستفراغي ] وأما النبض الذي يحدثه الاستفراغ بمنزلة الاسهال والذرب والرعاف والنزف وانفجار الدم الذي يكون من العروق والشرايين ، فإن النبض في أول هذه العلل يكون صغيراً ضعيفاً بطيئاً متفاوتاً ويكون مع ذلك فارغاً ، خاوياً لاستفراغ المواد من العروق ، فإذا دام ذلك الاستفراغ آل الأمر إلى الدودي ثم بآخره عند سقوط القوّة يصير نملياً ، ومتى كان [ الاستفراغ « 3 » ] دفعة كان النبض أولًا دودياً ثم ينتقل فيصير نملياً . فهذه صفة أصناف تغير النبض الذي يكون بسبب « 4 » انحلال القوّة ، [ فأعلم ذلك إن شاء الله « 5 » ] .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : عن . ( 5 ) في نسخة أفقط .