علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
158
كامل الصناعة الطبية
هواء كثير [ في مرات كثيرة في زمان يسير مساو للزمان الذي ينبسط فيه الشريان إذا كان عظيماً « 1 » ] [ ومتى كانت الحرارة زائدة والقوة ناقصة لا يمكنها أن تعظّم الشريان لا يدخل هواءً كثيراً واستعملت الطبيعة السرعة لتقوم بها مقام العظم في ادخال هواء كثير في مرات كثيرة في زمان مساوياً للزمان الذي ينبسط فيه الشريان إذا كان النبض عظيما « 2 » ] ومتى كانت القوّة ضعيفة احتاجت الطبيعة إلى استعمال التواتر لينوب عن العظم والسرعة في ادخال هواء كثير بمقدار الحاجة بتتابع الانبساط ، فإذا كان الأمر على هذا فبالواجب صار نبض النساء أسرع من نبض الرجال . في الأمزجة فأما الأمزجة : فما كان منها حاراً فإنه يصير النبض عظيماً سريعاً لموضع الحاجة إلى ترويح الحرارة ، وما كان منها بارداً فإنه يصيِّر النبض صغيراً بطيئاً لقلة الحاجة إلى شدة الترويح ، وما كان منها رطباً فإنه يجعل النبض ليناً ، وما كان منها يابساً فإنه يجعل النبض صلباً . في السحنة فأما السحنة : فإن الأبدان القضيفة « 3 » يكون النبض فيها أعظم منه في الأبدان العبلة الكثيرة اللحم وأقوى ، وفي الأبدان العبلة الكثيرة اللحم يكون أصغر وأضعف لأن الشريان في البدن العبل يستره ويثقله كثرة اللحم إلا أن النبض [ من أصحاب « 4 » ] الأبدان العبلة أشد تواتراً وذلك لضعف القوّة عن تعظيم الشريان فتستعمل التواتر ليقوم لها مقام العظم . وقد ينبغي أن تتفقد أصحاب الأبدان القضيفة وتنظر لئلا تكون قضافتها بسبب سوء المزاج الخارج عن الطبع فإنه متى كان الأمر كذلك لم يكن النبض على ما ذكرنا ونحن نذكر هذا النبض عند ذكرنا تغير النبض عن الأسباب الخارجة
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : الضعيفة . ( 4 ) في نسخة أفقط .