علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
151
كامل الصناعة الطبية
حركة الأمواج فإن الأمواج ترى منها الموج الأول مشرفاً سريع الحركة والذي بعده منخفضا عنه بطيء الحركة . وكذلك سائر الأمواج [ فترى الأمواج « 1 » ] بعضها يتحرك على ستقامة وبعضها إلى أحد الجانبين ، ومنها ما يكون في الكبير من الطول اشراف [ يسير « 2 » ] ومنها ما تكون كثيرة العرض ، ومنها ما تكون قليلة العرض . [ في النبض الدودي ] أما النبض الدودي : فتركيبه مثل تركيب الموجي وحركته مثل حركته إلا أن انبساط حركة العرق في الموجي أعظم وفي الدودي أصغر وأضعف وأشد سرعة وتواترا ، لأن حدوث هذا النبض إنما يكون عند ضعف القوّة ويحس به تحت الأصابع شبيها بحركة الدود . [ في النبض النملي ] وأما النملي : فحركته شبيهة بحركة الدودي إلا أنه أصغر وأضعف وأشد تواتراً لأنه إنما يحدث عند سقوط القوّة ، والطبيعة تستعمل شدة التواتر ليقوم لها مقام العظم والسرعة في الترويح ، وإنما سمي النملي لأن الأصابع تحس بحركة العرق شبيهة بدبيب النمل ، [ وأرجنجانس يرى أنه سريع ، وليس كما ظن لأن السريع تكون القوّة فيه قوية ، وهذا في غاية الضعف وغاية سقوط القوّة « 3 » ] [ في النبض السلي ] وأما النبض الثابت وهو النبض السلي فهو مع ما ذكرنا أشد تقدماً وأكثر ارتفاعاً وأضعف قوّة مع صلابة في الآلة ، وإنما سمي السلي لأنه نبض ثابت على حالة واحدة لا يتغير عن حاله بمنزلة ما يكون عليه مرض السل من الثبات وإنما صار باقياً ثابتاً لا يتغير عن حاله لأن جوهر البدن كله قد استحال إلى المرض
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط .