علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

147

كامل الصناعة الطبية

[ في النبض الغزالي ] [ والنبض « 1 » ] المنقطع والمنبتر هو أن يبتدئ بسرعة ويعرض له من قبل أن يقرع الأنامل فترة وسكون ثم يبطىء تمام انبساطه أو يبتدئ بابطاء ثم تعرض له الوقفة ثم يسرع في تمام انبساطه أو يبتدئ معتدلًا وتعرض له فترة ثم يبطئ أو يسرع أو يبتدئ بسرعة وينقطع ثم يعتدل ، ويكون في هذا النوع من الاختلاف النبض المسمى الغزالي وهو النبض الذي يبتدئ بسرعة ثم تعرض له من قبل أن يقرع الأنامل وقفة ثم يتحرك بسرعة . وإنما سمي هذا النبض الغزالي لمشابهته لطفر الغزال ، وذلك أن الغزال إذا طفر ووثب يبقى متعلقاً مدة يسيرة ثم ينحط إلى الأرض بسرعة . وأما النبض المتصل في هذا الموضع أعني في هذا النوع ، وهو الذي تكون فيه حركة الشريان غير منقطعة لكنها تكون غير متساوية في السرعة والإبطاء فهو أن يبتدئ النبض بسرعة ثم يتغير إلى الإبطاء وذلك أنه يبتدئ بتحريك حركة سريعة ، فإذا توسط المسافة التي ينبسط فيها تحرك حركة بطيئة فيكون ابتداؤه سريعاً وانتهاؤه بطيئاً . وقد يكون الأمر على خلاف ذلك أعني : أن يبتدئ بابطأ ثم يتغير إلى السرعة فيكون ابتداؤه بطيئاً وانتهاؤه سريعاً أو يبتدئ معتدلًا ويتغير إلى السرعة أو إلى الابطاء ، وعلى هذا القياس يجري أمر هذا النوع في سائر الأصناف . [ في النبض ذو القرعتين « المطرقي » ] وأما النبض الذي يقرع الأنامل مرتين ويقال له : ذو القرعتين وهو الذي يبسط فيه الشريان ، فإذا قرع اليد وأراد الانقباض رجع قبل أن يبلغ إلى المركز فقرع الأنامل ثانية . وهذا النوع يكون عن صلابة جرم العرق إذا قرع الأنامل نبا عنها الموضع الصلابة ثم عاد ثانية فقرعها كالذي يعرض في المطرقة والسندان ، وذلك أن

--> في نسخة م : ضربتين . ( 1 ) في نسخة أفقط .