علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

134

كامل الصناعة الطبية

سائر الأحوال على الاستقصاء بمنزلة الشريان الذي في العقب والذي في القدم . والثالث : أن يكون وضع الشريان وضعاً غير مستقيم فلا تستوي الأصابع الأربعة عليه ، بمنزلة الشريان الذي وراء الاذن . وإذا كان الأمر كذلك فينبغي أن يختار من الشرايين ما كان على خلاف ما ذكرنا « 1 » ، أعني أن يكون في عضو معرّى من اللحم ، وأن يكون موضعه ليس بالبعيد من موضع القلب ، وأن يكون وضعه وضعاً مستقيماً ، فلهذه الأسباب اختار القدماء الشريانين اللذين في المعصمين لأن جسهما أسهل وأوفق وأجمل . أما كونه أسهل فلأن المعصمين قليلا اللحم والشريانين فيهما أظهر ، وأما كونه أوفق فلأن موضعهما ليس بالبعيد عن القلب كبعد العقبين ووضعهما وضعاً مستقيماً يدركه بسائر الأصابع . وأما كونه أجمل من جس سائر الشرايين فلأنه ليس يضطر الطبيب في جسّهما إلى كشف شيء من الأعضاء المستورة إذ كان في ذلك قبح ولا سيما في النساء . [ كيفية وضع الأصابع علي الشريان ] [ في كيفيّة الجنس ] وإدراك نبض العروق يكون بوضع الأربع أصابع على موضع الشريان في « 2 » المعصمين في طوله ، وأن تكون اليد ليست بالمبطوحة ولا بالمكبوبة بل على جانب . وكيفية وضع الأصابع على الشريان تختلف فمنه ما يحتاج فيه إلى أن يغمز الأصابع على الشريان وذلك في معرفة النبض القوي وذلك لأن الأصابع إذا كبست الشريان وكان قوياً دفع الأنامل بقوّة حتى يخيل للامس أنه يدفعها ، وفي جس الشريان الذي عليه لحم كثير لتدرك الأصابع حركة الشريان جيداً . ومنه ما يحتاج فيه إلى أن تشال « 3 » الأصابع عن الشريان وذلك في معرفة النبض الضعيف وفي جس الشرايين المعراة [ إذا كان الشريان الضعيف إذا غمزت عله الأصابع لم يمكنه أن يتحرك « 4 » ] - من اللحم فليس يحتاج إلى غمز كثير لأنه بيِّن .

--> ( 1 ) في نسخة م : ذلك . ( 2 ) في نسخة م : من . ( 3 ) في نسخة م : تنشال . ( 4 ) في نسخة أفقط .