علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
122
كامل الصناعة الطبية
[ في الكيفيّة ] وأما خروج العرق في كيفيته فيكون ذلك : إما في لونه بمنزلة العرق الأحمر الدال على الدم والأصفر الدال على الصفراء ، وإما في رائحته بمنزلة العرق المنتن الدال على العفونة ، فاعلم ذلك ، [ إن شاء الله « 1 » ] . الباب السادس والثلاثون في الاستفراغات الخارجة عن الطبع فأما الاستفراغات الخارجة عن المجرى الطبيعي في جملة جنسها فهي خروج الدم إذا كان خروجه من البدن ليس بطبيعي بمنزلة الرعاف . وخروج الدم يكون لأجل ثلاثة أسباب عامية : أحدها : من قبل القوّة . والثاني : من قبل المادة . والثالث : من قبل الآلة . أما من قبل القوّة فإذا كانت القوّة الدافعة قوية جداً والماسكة ضعيفة جداً . وأما من قبل المادة فيكون : إما بسبب كميتها إذا كانت كثيرة تملأ العروق وتمددها حتى تنفتح العروق ، وإما بسبب كيفيتها إذا كانت حادة حتى تأكل العروق . وأما من قبل الآلة فبسبب إفراط الصلابة حتى تنصدع لأنها لا تؤاتي . وكل خرق وصدع فحدوثه يكون : إما عن سبب من خارج ، وإما عن سبب
--> ( 1 ) في نسخة أفقط .