علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

110

كامل الصناعة الطبية

والثاني : من قبل المادة . والثالث : من قبل العضو الذي يبرز منه ما يبرز . [ الأول ] أما من قبل القوّة فإذا كانت القوّة الماسكة ضعيفة لا يمكنها إمساك المادة ، وكانت القوّة الدافعة قوية تمنع القوّة الماسكة عن إمساك المادة فتخرجها . [ الثاني ] وأما من قبل المادة فيكون : إما من قبل كميتها إذا كانت كثيرة فتثقل القوّة وتحوجها إلى دفعها بمنزلة ما يفعل الطعام إذا كان كثيراً وانفجار الدم إذا كثر في أوعيته . وأما من قبل كيفيتها ، فإذا كانت المادة لذّاعة فتحوج الطبيعة إلى نفي ما يلذعها أو يؤذيها أو حادة « 1 » تأكل العروق بحدتها أو رطبة ترقق العروق وتلينها « 2 » حتى يسرع إليها الانخراق بمنزلة ما يكون ذلك في انفجار الدم . [ الثالث ] وإما من قبل العضو الذي يبرز منه ما يبرز : فيكون إذا كان العضو سخيفاً متخلخلًا فيسرع خروج ما يخرج من المادة عنه أو لشدة صلابته فيسرع إليه الانصداع والاستفراغات الطبيعية هي البراز والبول ودرور الطمث والعرق « 3 » ، فاعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة م : حارة . ( 2 ) في نسخة م : وتلهبها . ( 3 ) في نسخة م : هي البراز ودرور العرق والطمث والبول .