علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

107

كامل الصناعة الطبية

وينتشر في جميع البدن . وقد تكون السدة من قبل خلط غليظ لزج يلحج بالمجرى أو من قبل ورم الكبد يضغط المجاري . وأما اليرقان الأسود : فحدوثه يكون كما يحدث اليرقان الأصفر إما قبل من سوء مزاج حار يابس قوي يغلب على الكبد فيولد دماً محترقاً سوداوياً أو من سوء مزاج بارد يابس فيحيل الدم إلى طبع السوداء ويصير « 1 » ذلك الدم إلى سائر أعضاء البدن فيعرض منه اليرقان الأسود ، وإما من قبل سدة تكون في المجرى الذي يجتذب به الطحال المرار الأسود من الكبد فلا يمكن أن يصير « 2 » عكر الدم وثقله إلى الطحال فيبقى مخالطاً للدم ويسري إلى سائر البدن ويسوده ، ويقال لذلك : اليرقان الأسود . [ في الجذام ] وأما الجذام : فيكون إذا استحال جوهر الدم إلى المرار الأسود اعني المرة السوداء ، بسبب شدّة « 3 » الاحتراق فيسري ذلك الدم إلى سائر البدن فتغتذي به الأعضاء فيستحيل جوهرها إلى جوهر السوداء . وإما أن يصير مزاج سائر الأعضاء قوي الحرارة « 4 » فيحرق ما يصير « 5 » إليه من الغذاء أو بسبب استيلاء البرودة على الدم فيبرد ويغلض فلا يقدر على الجريان في العرق ويصير مزاجها « 6 » بارداً يابساً سوداوياً فيقلب جميع ما يصل إليه من الغذاء إلى طبيعته حتى يستحيل جوهر الأعضاء إلى طبيعة المرة السوداء . [ في البهق الأسود ] وأما البهق الأسود فيكون إذا استحال سائر « 7 » الأعضاء إلى طبيعة السوداء

--> ( 1 ) في نسخة م : ويسري . ( 2 ) في نسخة م : يسري . ( 3 ) في نسخة م : نبذه . ( 4 ) في نسخة م : إلى الحرارة . ( 5 ) في نسخة م : يصل . ( 6 ) في نسخة م : إليه من الغذاء ويحيله إلى جوهر السوداء ويصير . ( 7 ) في نسخة م : ظاهر .