علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
10
كامل الصناعة الطبية
الباب الأول في [ جملة « 1 » ] الكلام على الأمور الخارجة عن الطبيعة وإذ قد بينا فيما تقدم من قولنا « قسمين من أقسام الجزء النظري من أجزاء الصناعة الطبية وهما الأمور الطبيعية والتي ليست بطبيعية » ، وقد بقي علينا أن نذكر [ القسم الثالث الذي هو : « 2 » ] الأمور الخارجة عن الامر الطبيعي ، وهو تمام الكلام في الجزء النظري . فأقول : [ إن القسم الثالث وهو « 3 » ] الأمور الخارجة عن الامر الطبيعي هي الأمراض والأسباب الفاعلة لها والأعراض التابعة لها وذلك أن قوام البدن وصحته إنما هو باعتدال الأمور الطبيعية كما قد بينا ذلك في آخر الكلام في الأمور الطبيعية ، وهذا الاعتدال موجود في البدن الصحيح في مزاج أعضائه المتشابهة الاجزاء وفي تركب أعضائه الآلية . واعتدال الأعضاء المتشابهة الاجزاء إنما يكون من اعتدال « 4 » الاخلاط ، واعتدال الأعضاء الآلية يكون من اعتدال المادة التي منها يكون الجنين ومن جودة القوّة المصورة ، ومن اعتدال الأعضاء الآلية يكون اعتدال الأفعال وصحتها فإذا كان الامر كذلك ، فإن اعتدال الأمور الطبيعية في البدن إنما يكون في الاخلاط وفي
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : باعتدال .