علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
38
كامل الصناعة الطبية
[ في مداواة المرض ] ومداواة المرضى « 1 » تنقسم قسمين : أحدهما : المداواة التي تكون « 2 » بالأغذية والأدوية . والثاني : العمل باليد . وعمل اليد ينقسم إلى قسمين : أحدهما : يكون في اللحم كالبط « 3 » والخياطة والكي . والثاني : يكون في [ العظام ] « 4 » . وهذا يكون : إمّا بجبر العظم المكسور ، أو « 5 » برد العظم المخلوع . وإذا كان الأمر على ما ذكرنا من هذه القسمة وشرحنا فمن البيِّن أنها من أوفق الأقسام التي قسَّمت « 6 » العلماء بها صناعة الطب ، إذ كانت من « 7 » النظام والترتيب بحال لا يجوز أن يترك منها شيء مما يحتاج إليه [ ويتخطاه ] « 8 » إلى غيره ، ومع ذلك فانّه قد يسهل على الإنسان حفظ هذه الأقسام الكلّية التي ذكرناها حتى يحضر ذهنه في أي وقت أراد معرفة شيء منها ليذكر بكلّ واحد منها ما يحتاج إليه من معرفة الجزئيات التي ينقسم إليها ذلك القسم الكلّي . وإذا كان ذلك كذلك فنحن نأخذ « 9 » الآن في شرح الجزء العلمي ، ونبتدئ أولًا بالكلّام في الأمور الطبيعية التي هي أول أقسام العلم ، ونبتدئ من أقسامها بشرح الاستقسّات التي هي أول قسم من أقسام الأمور الطبيعية ان شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في نسخة م : المرض . ( 2 ) في نسخة م : بالتدبير . ( 3 ) في نسخة م : والقطع . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : واما . ( 6 ) في نسخة م : قسم بها . ( 7 ) في نسخة م : موجودة ( 8 ) في نسخة أ : يتخطى . ( 9 ) في نسخة م : فنأخذ .