علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
190
كامل الصناعة الطبية
من قبول الآفات بمنزلة مفصل الرسغ مع الزندين ، فان هذا الموضع عارٍ « 1 » من العضل . وبعضه عريض ، واحتيج اليه ليكون رباطاً للعظام المتصلة رباطاً وثيقاً ، لأن ما عرض من الرباطات يكون ضبطه لما يربطه احكم وأمكن « 2 » . وبعضه عريض رقيق شبيه بالغشاء وذلك الحجاب « 3 » احتيج إليه ليوقي به الأعصاب والعروق إذا مرت بعظام عارية من العضل ، بمنزلة طرفي الزندين فأن الأوتار التي تنبت من « 4 » العضل الّذي في ظاهر الساعد لتحريك الرسغ مغشاة من جميع النواحي بأغشية من جنس الرباطات تنبت من طرفي الزندين وتلتف على الأوتار وتقيها من الآفات الواردة [ عليها ] « 5 » من خارج ومن صلابة العظام من داخل وكذلك أيضاً في سائر أعضاء البدن النظيرة لهذه . [ في الأوتار ] فأما الأوتار : فان جوهرها « 6 » وسط فيما بين الرباط والعصب ، وذلك أن منشأها من العصب الجائي إلى العضل ومن الرباط النابت من العظم ، لأن العصب إذا صار إلى العضلة تقسم وانبث في أجزائها واختلط بليفها واختلط أيضاً معها جزء من الرباط النابت من العظم فيقال للجملة ذلك عضلة ، ثم ينحدر من العصبة والرباط جسم عند رأس العضلة التي تلي العضو المتحرك بها من غير أن يخالطها شيء من لحم العضلة فينشأ من طرفها ، فيأتي العضو الّذي يحتاج إلى الحركة فيتصل به ، ولذلك صار جوهر الوتر متوسطاً فيما بين جوهر العصب والرباط . ومنفعته ايضاً مركبة من فعل الرباط والعصب ، وذلك أن من شأنه أن يحس ويحرك ويربط العضل بالعظام ،
--> ( 1 ) في نسخة م : عارض . ( 2 ) في نسخة م : واتقن . ( 3 ) في نسخة م : وكذلك الحجاب والأوتار . ( 4 ) في نسخة م : في . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : فجوهرها .