علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

181

كامل الصناعة الطبية

الأخرى ، ولذلك صرنا متى غمضنا أحدى العينين كان بصرنا بالأخرى أقوى وأجود ، وإذا صار هاتان العصبتان إلى العينين صارت العصبة التي منشؤها من الجانب [ الأيسر ] « 1 » من الدماغ إلى العين اليمنى ، والتي منشؤها من الجانب الأيمن إلى العين [ اليسرى ] « 2 » ثم إذا كان كلّ واحدة منهما إذا صارت إلى العين عرض وتنبسط وتستدير حول الرطوبة الشبيه بالزجاج الذائب وتحتوي عليها وتأتيها بحاسة البصر . وهاتان العصبتان عند منشئهما من الدماغ تكونان لينتين كمثل جوهر الدماغ فإذا بعدتا عن موضعهما ومنشئهما صلب ظاهرهما قليلا وبقي داخلهما ليناً كجوهر الدماغ فإذا صارتا إلى العينين رجعتا إلى ما كانتا عليه من اللين في موضع منشئهما . [ في الزوج الثاني ] وأما الزوج الثاني : فمنشئهما « 3 » من خلف منشأ [ الزوج ] « 4 » الأول ، ويخرج كلّ واحد منهما في « 5 » القحف من ثقب هذا الموضع المقعر الّذي فيه العين ثم تتفرق كلّ عصبة منهما في موضع العين في العضل الّذي للعين ويعطيها قوة الحركة . وأما [ عصبة ] « 6 » الزوج الثالث فمنشؤها من خلف الزوج الثاني حيث ينتهيان إلى بطني الدماغ المقدم والمؤخر ، وهو « 7 » الموضع المعروف بقاعدة الدماغ ، وهذا الزوج يخالط الزوج الرابع ويفارقه . وهذا الزوج عند خروجه من القحف ينقسم أربعة أقسام : أحدها : يخرج من الثقب الّذي فيه يدخل العرق الضارب المعروف بعرق السبات وينزل في الرقبة إلى الأحشاء التي دون الحجاب وينقسم فيها . والقسم الثاني : يخرج من الثقب الّذي في عظم الصدغ ويتصل بالعصب

--> ( 1 ) في نسخة أ : الأيمن . ( 2 ) في نسخة أ : اليمنى . ( 3 ) في نسخة م : فان مشأه . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : من . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م : وهذا .