علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
175
كامل الصناعة الطبية
[ في مشط القدم ] فأما مشط القدم : فمركب من خمسة أعظم موصولة بتلك الأربعة التي في الرسغ منها ثلاثة أعظم مما يلي الجانب الإنسي موصولة بثلاثة أعظم من عظام الرسغ ومنها عظمان متصلان بالعظم ألنردي ، فالحاجة إلى مشط القدم نظير الحاجة إلى مشط الكف الا أن عظام مشط الكف جعلت أربعة لأن الإبهام من الكف متصلة بالرسغ للحاجة كانت إلى مقابلها لسائل وجعل مشط القدم خمساً مع سائر الأصابع في صف واحد ليكون القدم من قدام متمكنا على الأرض كتمكنه من خلف بالعقب . [ في الأصابع ] واما الأصابع الخمس : فكلّ واحدة منها مؤلفة من ثلاثة أعظم يقال لها : السُلامِيات ما خلا الإبهام فانّها مؤلف من عظمين أكبر من تلك العظام ، وجعلت من عظمين لأن القدم احتيج فيه إلى أن يكون من « 1 » هذه الجهة مقعراً ، وجعلت من عظام كبار لأن القدم إنما تمكنه على الأرض أكثر ذلك بالإبهام . والحاجة [ كانت ] « 2 » إلى كون أصابع القدم من عظام كثيرة نظيرة الحاجة إلى كونه في الكف وهي ألامساك وذلك أنه كما أن بأصابع اليد يكون إمساك سائر « 3 » ما يمسك كذلك بأصابع الرجل يكون إمساك المواضع المحددة التي يمشي عليها والتمكن « 4 » والثبات والتسلق على المواضع التي يحتاج أن يتسلق عليها . [ عدد عظام البدن ] فجميع عظام البدن على هذه الصفة مائتان وثمانية وأربعون عظماً :
--> ( 1 ) في نسخة م : في . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : جميع . ( 4 ) في نسخة م : للتمكين .